#الجمهورية الجديدة
أخبار وتقاريرورقة وقلم

ما حكم الصلاة خلال فترة النفاس؟

كتب- محمد علي

النفاس أو فترة ما بعد الولادة.. من الأمور التي يمتنع فيها على المرأة أداء العبادات لخروج إفرازات دموية تسمّى الهلابة أو السائل النفاسي، والتي تنتج عن انسلاخ وترميم بطانة الرحم، وتتشابه محتوياتها مع إفرازات الحيض، فتتكون من دمٍ ومخاط وأجزاء من بطانة الرحم وخلايا دم بيضاء، ومن الجدير بالذكر أنّ إفرازات النفاس تتكون في بداية فترة النفاس من الدم في الغالب؛ إلّا أنّها تتغيّر إلى مجرّد إفرازات مُخاطية مع مرور الأيام والأسابيع، وورد إلى دار الإفتاء المصرية من خلال البث المباشر عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” سؤالاً يقول: ما حكم أداء الصلاة في انقطاع الدم علماً بأني وضعت منذ فترة بسيطة؟

وقال الشيخ عبدالله العجمي أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال إجابته على سؤال: حكم أداء الصلاة في انقطاع الدم علماً بأني وضعت منذ فترة بسيطة؟، إن الأصل في ذلك من وضعت فهي في حالة نفاس فلا تصلي ولا تصوم ولا تؤدي المناسك الشرعية حتى تتأكد من انقطاع الدم، فإن عاد إليها ونزل الدم عليها الامتناع لحين التوقف الكامل ومن ثم اغتسلت وصلت.

وشدد العجمي في إجابته على السائلة، أن أقل مدة للنفاس هي أربعون يوماً وعند السادة الشافعية ستون يوماً وعليكي أن تأخذ أيهما تحقق لك فيها البراءة من الدم.

قال الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، إن للنفاس مدة دنيا وقصوى وغالبة، أما المدة الدنيا: فقال الشافعية: أقله لحظة أي مجة أو دفعة، وقال الأئمة الآخرون: لا حد لأقله، لأنه لم يرد في الشرع تحديده، فيرجع فيه إلى الوجود الفعلي، وقد وجد قليلاً وكثيراً، وغالبه عند الشافعية أربعون يوماً.

وأضاف «عاشور» في فتوى له، أن أكثره عند المالكية والشافعية ستون يوماً والمعتمد في ذلك هو الاستقراء، وعند الحنفية والحنابلة: أربعون يوماً، وما زاد عن ذلك فهو استحاضة، بدليل قول أم سلمة: «كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعين يوماً وأربعين ليلة».

وأوضح مستشار المفتي، أن المرأة النفساء متى انقطع عندها الدم فتمارس العبادات بشكل طبيعي، وإذا لم ينقطع هنا الدم فتنظر 60 يوميا وإذا كان هناك دم فيكون ذلك دم استحاضو ليس نفاسًا، فتمارس المرأة العبادات، منوهًا بأن الاستحاضة هي نزول الدم باستمرار أو تقطع فى غير وقت الحيض أو النفاس وهو ليس دم حيض ولا دم نفاس.

ونبه على أنه يجب على المستحاضة الاغتسال بعد انتهاء مدة النفاس، وبعد ذلك عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة، بعد أن تغسل فرجها وتحشوه بالقطن وتعصبه، وتصلي، وحتى لو خرج الدم بعد ذلك فإن صلاتها صحيحة؛ لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت أبي حبيش – رضي الله عنها- حين استحيضت: «اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي، وإن قطر الدم على الحصير” أخرجه أحمد

زر الذهاب إلى الأعلى