مدارسورقة وقلم

رقابة كبيرة على سماعات الهاتف التي يستخدمها الغشاشون في الثانوية العامة

كتب - محمد علي

يستخدم بعض الطلاب هذه السماعات لفترات تصل إلى أكثر من ست أو سبع ساعات يومياً ولمدة شهر متواصل هى مدة الامتحانات، متجاهلين أضرارها الطبية، فضلاً عن التداعيات القانونية لاستخدامها كونها نمطاً من أشكال الغش المختلفة.

إجراءات صارمة ضد الطلاب الغشاشين في امتحانات الدبلومات الفنية

وعن الأضرار الطبية لتلك السماعات، قالت الدكتورة فاطمة رجب، استشارى أمراض السمع والاتزان، إن هذه النوعية من السماعات تكاد تلامس طبقة الأذن، حيث يتم إخفاؤها آخر القناة الخارجية للأذن حتى لا يمكن اكتشافها، ويلجأ البعض إلى متخصص طبى لوضعها مما يؤثر طبياً على الأذن، فهى تعد جسماً غريباً بقناة الأذن وهو ما يعرض الطالب لمخاطر عديدة، مثل خدوش بقناة الأذن الخارجية لعدم مناسبة حجم السماعة لها وحدوث التهابات بها، فضلاً عن إمكانية انزلاق السماعة مما يؤدى لثقب بطبلة الأذن، يجعل الطالب بحاجة لتدخل جراحى لاستخراجها».

وأشارت إلى أن استمرار استخدام السماعة لساعات طويلة على مدار شهر، من الممكن أن يؤثر سلباً على العصب السمعى بسبب الضوضاء التى تسببها، فهى من الناحية الطبية تعد قنبلة موقوتة لأعراضها الجانبية واستخدامها بغير إشراف طبى، مطالبة بإصدار تشريع قانونى رادع لمنع استخدام سماعات الأذن عامة دون إشراف طبى.

وعن العقوبات القانونية التى يمكن تطبيقها حال اكتشافها بالامتحانات، قال أحمد عبدالحميد، المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة، إن العقوبات تطبق فى حالة ثبوت واقعة الغش أو الشروع فيها، كما وضحتها نصوص القانون رقم 205 لسنة 2020 فى شأن مكافحة الغش فى الامتحانات. وأضاف «عبدالحميد»، لـ«الوطن»: «نصت المادة رقم (1) على أنه مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، ومع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتى ألف جنيه، كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روّج بأى وسيلة أسئلة الامتحانات أو أجوبتها أو أى نظم تقييم فى مراحل التعليم المختلفة المصرية والأجنبية، بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات».

وأكمل: «يعاقب على الشروع فى ارتكاب أى فعل من الأفعال المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة، بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم بحرمان الطالب الذى يرتكب غشاً أو شروعاً فيه أو أى فعل من الأفعال المنصوص عليها بالفقرتين السابقتين من أداء الامتحان فى الدور الذى يؤديه والدور الذى يليه من العام ذاته، ويعتبر راسباً فى جميع المواد، كما تتم مصادرة الأشياء المضبوطة محل الجريمة». وأشار إلى أن مادة (2) من القانون، تنص على أنه مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل المشار إليه، يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، كل من حاز أو أحرز بلجان الامتحانات أثناء انعقادها أياً من أجهزة الهواتف المحمولة أو غيرها من أجهزة الاتصال أو الإرسال أو الاستقبال السلكية أو اللاسلكية، أو أياً من أجهزة التقنية الحديثة أياً كان نوعها بقصد الغش أو المساعدة فى ارتكاب أى من الأفعال المنصوص عليها فى المادة (1) من هذا القانون، وتقضى المحكمة بمصادرة الأجهزة المضبوطة.

زر الذهاب إلى الأعلى