.
سلوكياتورقة وقلم

دكتور فى فلسفة التربية يشيد بمبادرة «فاصل لنتواصل» التى أطلقتها «القادة» و«ورقة وقلم»

آية طارق

أثنى الدكتور عبد الناصر محمد الخبير التربوي والدكتور في فلسفة التربية على مبادرة ”فاصل لنتواصل” التى أطلقتها مدارس “القادة للغات” بمشاركة بوابة ”ورقة وقلم” مؤكداً على أهمية إنتشار هذة الثقافة بين أبنائنا مطالباً بضرورة تبني المؤسسات مثل هذة المبادرات.

قال الدكتور عبدالناصر محمد:”انتشرت في السنوات الأخيرة الألعاب الإلكترونية على أجهزة الهواتفق الذكية بشكل كبير  وقابل هذا الانتشار طلب متزايد من قبل الأطفال والمراهقين على اقتناء هذه الألعاب التي اكتسبت شهرة واسعة وقدرة على جذب من يلعبونها حيث أصبحت بالنسبة لهم هواية تستحوذ على معظم أوقاتهم بعيداً عن المذاكرة والقراءة والتواصل مع الأهل والأقارب والأصدقاء”.

.

أضاف الخبير التربوى:”هذه الألعاب تجذب عشاقها بالرسوم والألوان والخيال والمغامرة. كما جذبت قطاعًا واسعًا من الأطفال، بل والمراهقين على المستوى العالمي لما فيها من مؤثرات سمعية وبصرية قوية، موضحاً أن الشركات المنتجة لهذه الألعاب تعمل على توظيف عدد كبير من الفنيين المهرة في إنتاج ألعاب مشوقة ومثيرة.

أكد الدكتور فى فلسفة التربية أن التقارير العالمية أشارت إلى  نمو صناعة الألعاب الإلكترونية خلال الأعوام السابقة وهي في تزايد مستمر، والتي بلغت إيراداتها 91 مليار دولار، حيث حققت ألعاب الفيديو المحمولة إيرادات بلغت 41 مليار دولار، وألعاب التجزئة إيرادات 26 مليار دولار، وألعاب الإنترنت المجانية التي تتضمن مراحل مدفوعة خلال اللعب، إيرادات 19 مليار دولار.

شدد عبدالناصر محمد على خطورة هذه الألعاب وانتشارها بين أبناءنا بشكل مبالغ فيه حتى أصبحت آثارها السلبية منتشرة بين الشباب والصغار وهو ما يشير إلى أننا أمام أجيال قادمة تعانى من مشاكل صحية ونفسية بسبب انتشار هذه الألعاب اللعينة التى تأخذ الوقت والتركيز وتجعل عشاقها يبتعدون عن التفكير وممارسات العادات السليمة التى تربينا عليها.

أوضح الخبير التربوى إلى أن هناك ازدياد في عمليات تحميل الألعاب بشكل مباشر من الإنترنت إلى أجهزة الألعاب الخاصة دون وسيط، مثل المتاجر المتخصصة، وبلغ قيمة الإنفاق على تحميل هذه الألعاب 6.6 مليار دولار، مما وفر دخل كبير لإجراء تحسينات فنية في عمليات الإبهار لهذه الألعاب من جانب منتجيها وزيادة الاستثمار من جانبها لإنتاج ألعاب جديدة، مشيراً إلى إحدى الدراسات التى كشفت تعلق الأطفال بالألعاب الإلكترونية، مضيفاً:”نسبة انشغال تفكيرهم بالألعاب الإلكترونية تشكل 40 %”.

أكد أن ما نراه ونعيشه اليوم من استخدام الألعاب الإلكترونية.. فهو ترخيص بالقتل للأطفال والمراهقين ودليل على ذلك ألعاب الكترونية مثل لعبة الحوت الأزرق وغيرها من الألعاب التي تدمر هذا الجيل وتسرق الأبناء في غفلة من أولياء الأمور وتؤدي إلى الإدمان لدى الأطفال والمراهقين، وتسبب خللاً كبيراً في علاقاتهم الاجتماعية، ويعتاد الطِّفل السرعة في هذه الألعاب، ما قد يُعرّضه لصعوبة كبيرة في التأقلم مع الحياة الطبيعية ذات السرعة الأقل درجة، وهو الأمر الذي يقوده إلى الفراغ النفسي والشعور بالوحدة، سواء في منزله أو مدرسته.

أشار الخبير التربوى إلى أن فكرة الشخصيات الافتراضية في الألعاب الإلكترونية تنمي الانفصال عن الحياة الواقعية لدى الأطفال، إذ تقودهم إلى التعامل بمنطق هذه الشخصيات الخيالية في حياتهم، ما يولّد الكثير من التحدي والعنف والتوتر والعراك الدائم مع محيطه”.

فى ختام كلامه وجه الدكتور عبدالناصر محمد الشكر إلى من قدموا هذه المبادرة إلى الرأى العام ومطالباً الأسرة المصرية بالتفاعل مع مثل هذه المبادرات الإيجابية التى تعمل لصالح الأجيال المقبلة

 

موضوعات قد تهمك .
الوسوم
اظهر المزيد
.
إغلاق
إغلاق