.
سلوكياتورقة وقلم

التربية الهادئة للأطفال الطريق السليم  نحو التفوق

كتب – محمد علي

كثيرا من الأمهات يرتكبن أخطاء جسيمة في التعامل مع أطفالهن عمر عامين، وتجدهن يعاقبن عند تكرار أفعال تم منعهم عنها أكثر من مرة بقول كلمة “لأ”، وتركهم يصرخون اعتقادا منهن أن “الطبطبة” ستجعلهم يعتادون على الصراخ، غير مدركات أنهن يهددن بمعايشة فلذات أكبادهن حالة من المعاناة قد يصاحبها الفشل طوال حياتهم.

.

تقول الدكتورة بسنت فاروق ميهوب، استشاري الصحة النفسية والإرشاد وتعديل السلوك إن الأطفال عمر عامين لا يعرفون معنى كلمة “لأ”، وأن كثيرا من الأمهات يستخدمن أسلوب العقاب عند تكرار أفعال معينة من أطفالهن سبق وأن حذروهم منها، مشيرة إلى أن غالبية الأمهات يعتقدن انهن باستخدام وسيلة عقاب أو تعنيف وصراخ فى وجه الطفل، يقومون سلوكه، وهو أمر خاطئ وبالغ الضرر على سلامة وصحة ومستقبل هؤلاء الأطفال.

وأضافت فى عمر عامين تبدأ تتكون شخصية الطفل، وتكون الطريقة المتبعة من قبل الوالدين معه ذات تأثير بالغ على تلك الشخصية، وكلما كانت طريقة التربية هادئة وسوية، كلما كان الطفل متميزا بتلك الصفات، والعكس تماما مع اكتساب الطفل العصبية والتصرفات العنيفة من قبل والديه، مشيرة إلى أن كثيرا من الأمهات قد يقمن بالصراخ فى وجه أطفالهن، أو عقاب أشقائهم الكبار أمامهم، معتقدات أن ذلك سيردع هؤلاء الأطفال عن ارتكاب الأخطاء أو بعض السلوكيات الخاطئة، وهو أمر بالغ الخطورة، ويضر بمستقبل هؤلاء الأطفال أكثر ما ينفعهم.

ونوهت الدكتورة بسنت إلى أن الصراخ فى وجه الطفل يجعله يكتسب هذا التصرف من والدته أو والده، ما يجعله يعانى من العصبية طوال حياته، كما أن عقاب أشقائه الكبار أمامه يجعله ذو شخصية ضعيفة للغاية، وغير قادرة على اتخاذ القرار، خشية تعرضه للعقاب، خاصة أن الأطفال فى عمر عامين لا يدركون لمثل هذه الأمور والكلمات ووسائل العقاب وأسبابها، موضحة أن غالبية الأطفال عادة فى هذا العمر يرفضون الأوامر الصارمة نتيجة عدم إدراكهم الكامل لمثل هذه الأوامر، وقد يلجأون للصراخ فى محاولة التعبير عن رفضهم، وللأسف كثيرا من الأمهات يتركونهم يصرخون اعتقادا منهن أن تهدئتهم ستجعلهم يتمادون فى هذا التصرف، وهو أمر خاطئ، حيث يفضل هنا الهاء الطفل عن الصراخ وأسبابه، وذلك للحد من جعله شخصية عصبية طوال حياته.

الوسوم
اظهر المزيد
.
إغلاق
إغلاق